يحيى عبابنة
270
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
الحرف المسيطر على معنى الامتناع بعد « لولا » فهو لو : وهو عند البصريّين حرف امتناع لما كان سيقع لوقوع غيره ومعناه الشّرط « 372 » وعند ابن مالك والزركشي هي حرف شرط يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه « 373 » وذهب إلى هذا الرأي أيضا ابن الحاجب وابن جمعة الموصلّي وابن الخطيب زملكا « 374 » ولكن الشّلوبين رفض هذا وتابعه ابن هشام الخضراوي « 375 » ، وقد ذهب ابن هشام إلى تأييد البصريين في « لو » قال « 376 » . وقد اتّضح أنّ أفسد تفسير ل « لولا » قول من قال : حرف امتناع ، وأنّ العبارة الجيّدة قول سيبويه رحمه اللّه : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وقول ابن مالك حرف يدل على انتقاء تال بثبوت تاليه . ) وأمّا « أما » فهي للعرض والاستفتاح ، وقال السيوطي « 377 » : وتكثر قبل القسم كقوله : أما والذي أبكى وأضحك 2 . حروف الاستفهام : وهي حروف لا تختص بالدخول على أحد القبيلين ، وتكون أسماء وحروفا وظروفا « 378 » ، وفيما يلي طائفة منه : « من » : وهي سؤال عن العاقلين ، قال سيبويه « 379 » : ( و « من » وهي للمسألة عن الأناسي ) وقال المبرّد « 380 » : ( « من » : وهي لمن يعقل تكون في الخبر « 381 » ، والاستفهام والمجازاة ) وهي كذلك عند الزّجّاجي « 382 » وابن جنّي « 383 » وسائر البصريّين .
--> ( 372 ) البرهان 4 / 363 . ( 373 ) البرهان 4 / 363 . ( 374 ) مغني اللبيب ص 255 - 257 ، وانظر البرهان 4 / 363 . ( 375 ) مغني البيب ص 256 . ( 376 ) مغني اللبيب ص 259 . ( 377 ) الفرائد الجديدة ص 625 . ( 378 ) اللمع ص 227 . ( 379 ) الكتاب 4 / 228 ، وانظر 4 / 233 . ( 380 ) المقتضب 1 / 41 ، وانظر 2 / 296 . ( 381 ) يقصد بالخبر هنا : ( « من » إذا كانت موصولة بمعنى الذي ، كقولك : زيد من أود محادثته . ) ( 382 ) الجمل 323 . ( 383 ) اللمع ص 227 .